الإبراء المستحيل

يبقى الانتظار سيد العفو!

انعقد امس في قصر الاونيسكو عند الساعة الحادية صباحاً اجتماعاً بين الكتل النيابية في لبنان استعداداً لمناقشة العديد من القوانين و كان ابرزها قانون العفو العام.  -يقوم هذا القانون على أساس المحاصصة السياسية من خلال استمالة ثلاث فئات هم:جرائم المخدرات، الاسلاميين، و المبعدين الى اسرائيل. و اللافت ان كل الكتل النيابية تشرع حسب مصالحها و جمهورها.

استهل رئيس مجلس النواب نبيه برّي مناقشة قانون العفو قائلاً:"وحدة هذا البلد أكثر ما تتجسد في هذه القاعة و هناك آلاف المخارج و كل اللبنانيين قاتلوا في اسرائيل و انتصرنا و بموضوع من هذا النوع لن نخسر."

اختلفوا نواب اللقاء التشاوري على التصويت ضد المادة رقم ٨ من اقتراح قانون العفو العام "التي تنص على السماح بعودة اللبنانيين الذين لجأوا الى فلسطين المحتلة وفق القانون ١٩٤/٢٠١١"،نشير بالذكر ان قانون ٢٠١١ الذي يتناول أحوال هؤلاء الأشخاص لم يطبق طالما فريق يسمي هؤلاء "عملاء" و فريق يسمهم"مبعدون".

بات موقف كل من حزب الله و حركة امل و التيار الوطني الحر و الحزب التقدمي الاشتراكي واضحاً من رفضهم البند رقم ٨ من قانون العفو. و قد ثبت ذلك النائب علي حسن خليل قائلاً :"موقف حركة امل يرفض العفو عن عملاء العدو الاسرائيلي و الذين ارتكبوا المجازر بحق لبنان و اللبنانيين". فيما قالت مصادر أخرى من الكتل المذكورة ان الأمر لم يُحسم بعد.

بينما يطالب كل من تكتل"الجمهورية القوية" و"لبنان القوي" و "الكتائب"، بحضور النائبيّن شامل روكز و ميشال معوض التفاهم على عفو وطني بمعيار واحد يرفع الظلم عن مظلومين و محكومين و يستثني من يشكل خطراً على المجتمع و السلم الأهلي.

فهل يسقط قانون العفو بالضربة الميثاقية اذا بقيت الكتل المسيحية على اعتراضها؟

و بدوره غرّد النائب نديم الجميل على تويتر قائلاً:"اننا لم نعد نقبل بالتخوين من احد و" المبعدون"الى فلسطين المحتلة هناك من وضع السلاح في روؤسهم و نطلب العفو عن المبعدين قسراً بحكم الظروف. و اضاف الجميل" العمالة هي كل من يعمل لمصلحة بلد آخر و هناك الكثير منهم في لبنان".

و اللافت ان هناك إصرار على بند المبعدين الى فلسطين المحتلة كما جرى الاتفاق عليه في اللجان، و اعتراضاً على المادة ٩ من الاقتراح التي تنص على خفض العقوبات(٢٥٪) على جميع المحكومين الذين امضوا ثلاثة ارباع مدة العقوبة الواجبة عليهم و هم من لم يطالهم قانون العفو(تجار المخدرات، مرتكبي جرائم القتل).

الاتفاق عالقٌ،بسبب القضية التي تعالج المبعدين الى إسرائيل لاسيما من الناحية السياسية قبل القانونية. على إثر ذلك عادت التحركات على الأرض في مختلف المناطق اللبنانية (الأونيسكو _ساحة صيدا_و النبطية) و هذه المرة رفضاً لاقتراح قانون العفو و ذلك بالتزامن مع طرحه على طاولة مجلس النواب في الأونيسكو، حاملين لافتات كتب عليها"كل من يحضر جلسة العفو العام هو عميل بإمتياز" و غيرها العديد.

و بدورهم قاموا رواد مواقع التواصل الاجتماعي بحملة ضد قانون العفو العام و خاصة البند رقم ٨ معبرين عن غضبهم و مطلقين هاشتاغ "#عملاء_لا_مبعدين" الذي تصدر المراتب الاولى على فيسبوك و تويتر معلنين عن العديد من العملاء المبعدين الى إسرائيل. مع العلم ان هذا العفو يُمنح لجرائم تُرتكب في الفترة الفاصلة بين اقراره و نشره في الجريدة الرسمية؟ بهذا المعنى هو ليس عفواً بل إباحة للجريمة! ؟.



//