التأثيرات الإيجابية التي أحدثها فايروس كورونا على كوكب الأرض

خوفٌ يُداهم العالم أجمع وقلقٌ يسيطرعلى سُكانّه جرّاءفايروس كورونا القاتل الذي تسبّب بحصد العديد من الأرواح البشريّة حول العالم. ولكن رغم الذّعر الذي تسبّب به الفايروس فإنّه جاءَ أيضًا بفوائدَ عديدةٍ لكوكب الأرض، وذلك نتيجة للحجر المنزلي الذي فُرِضَ كإجراءٍ للوقاية من الفايروس والحدِّ من إنتشاره على حد سواء.

 

جاء الحجر المنزلي كقبلةِ حياةٍ لكوكب الأرض، حيثُ رصدت الأقمار الصّناعيّة إنخفاضًا كبيرّا بنسبةالتّلوّث البيئيّ الذي يتسبّب بوفاة نحو أربعة ملايين شخص سنويًّا، ما أنقذ حياة مائة ألف شخص وفق تحليلٍ أجرته جامعة ستانفورد. تراجعت حركة وسائل النّقل المسؤولة عن 23% من انبعاثاتِ الكربون، وتحسّنت جودة الهواء في 337 دولة حول العالم بأكثرمن 12%، كما تسبّب الحجر في التئام ثقب الأوزون فوق القارّة القطبيّة حيثُ وصلت نسبة تعافي طبقةالأوزون إلى 3% من كل عقد من الألفيّة الحاليّة وذلكوفق دراسة للأمم المتحدة بناءً على المراجعة الدوليّة التي تُجرى كلّ أربع سنوات.

 

إضافة إلى ذلك شهدت العديد من دول العالم عدةأصناف من الحيوانات تتجوّل في شوارعها كالغزال فيشوارع لندن وعودة الطّيور المهاجرة لشاطئ "أغوادولسي" في البيرو، والبطّ في شوارع باريس، أمّاالعاصمة الهنديّة "نيودلهي" فاحتلّتها القرود كماتكاثرت الكائنات البحريّة إثر تقييد حركة الملاحةالبحريّة. وساد الهدوء كوكب الأرض ممّا يؤدّي إلى انخفاض نسبة الأمراض المُتعلّقة بالضّغط والقلب النّاتجة عن الضّجيج.

 

العالم في حضرةِ مشهدٍ غير مألوف، مشهد يتضمّن الخطر على رئتي الإنسان وحياته من جهة والتّعافي لرئةالطّبيعة من جهةٍ أخرى. ففي الفترة القليلة التي أمضاهاالسّكان بالحجر ومع تراجع النّشاطات البشريّة على كافة الأصعدة تنّفست الأرض الصّعداء واستعادالكوكب حقه المسلوب من البشريّة. ويرى خبراء البيئة أنّ ما يحصل يعدُّ فرصة نادرة لخفض نسبة التّلوّث والالتقاط الأرض لنفسها، آملون أن يتعلّم البشرسلوكيّات الحفاظ على البيئة. ويبقى السّؤال هنا سيّدالموقف هل ستتخد الدّول إجراء جديد بعد إعلانالانتصار على الفايروس يقضي بفرض فترة حجر سنوي للبشر من أجل سلامة كوكبهم ؟

 

 



//