الانسان: أكثر المخلوقات خطرا على وجه الأرض!

 

فارقت الحياة الأسبوع الماضي أنثى فيل حامل بعد مضغها لحبة أناناس متفجرة تم تقديمها لها في ولاية كاريلا جنوب الهند. أثارت هذه الحادثة الرأي العام الهندي والعالمي الرافض لهذا التوحش والاجرام حيث انتشرت صور لرسومات كاريكاتورية مؤثرة عن أنثى الفيل وصغيرها على مواقع التواصل الاجتماعي. في حين أعلنت السلطات الرسمية في ولاية كاريلا أن التحقيقات لا زالت مستمرة من أجل إلقاء القبض على الفاعلين. وقامت بعض الجمعيات في الهند والتي تعنى بحماية الحيوانات بعرض مبلغ مالي لأي شخص يأتي بمعلومة عن كيفية وقوع الحادثة.

وبحسب موقع الجمعية البريطانية " Action for elephants" فإن هناك حوالي 800 فيل لدى المعابد الموجودة معظمها في ولاية كاريلا أي مكان وقوع الحادثة. وتستخدم هذه الفيلة في الاحتفالات الدينية والمهرجانات التي تجري خلال الفترة الأكثر حرا أي ما بين شهر شباط ونيسان. وتشير الجمعية في موقعها أن هذه الفيلة يتم استعراضها لساعات بلا نهاية بدون طعام أو ماء أو راحة. عدا عن تدريبها بطرق وحشية من تقييد لأعناقها وأقدامها بالسلاسل وضربها باستمرار.

لم تسلم الحيوانات كما البشر من وحشية الانسان وظلمه, ومن ابتكاره لطرق جديدة في التعذيب والقتل وسلب الأرواح البريئة. وكأن تلويثه للبيئة ومساهمته في تغير المناخ الذي يؤدي لانقراض الحيوانات لم يعد كافيا. يوجد اليوم حوالي 5000 نوع من الحيوانات المهددة بالانقراض، وقد ازدادت الأرقام سو ًءا في السنوات الأخيرة بسبب التغير الحاصل في النظام البيئي والاحتباس الحراري بالإضافة إلى الصيد غير المنضبط. ويمكن أن تكون عواقب انقراض الحيوانات خطيرة للغاية على الكوكب والانسان نفسه, ففي الطبيعة كل شيء مرتبط ببعضه. ونتيجة لذلك، ستفقد الأرض التنوع البيولوجي الذي يعتبر عنص ًرا رئيس ًيا يساعد في البقاء واستمرار الحياة عليها.

انعقد في العام 2015 مؤتمر باريس للمناخ والذي أسفر عن نص اتفاقي وقعت عليه 195 دولة. يهدف هذا المؤتمر إلى تعهد المجتمع الدولي بحصر ارتفاع درجة حرارة الأرض وإبقائها "دون درجتين مئويتين". واتى المؤتمر واضحا بضرورة تقليص الانبعاثات والحد من استنزاف موارد الطاقة غير المتجددة، واستبدالها بأخرى متجددة. بالاضافة الى ذلك، اكد المؤتمر على ضرورة الحفاظ على مصادر المياه، والحد من الصيد غير الشرعي.

لعل التزام هذه الدول بهذا الاتفاق يساعد على حماية البيئة وبالتالي حماية الحيوانات من الانقراض. ولكن المشكلة تكمن في التقييم الذي لن يكون إجباريا إلا بعد عام 2025. إذا, لحين انقضاء هذه المدة, أي بعد

5 سنوات, كم سترتفع درجة حرارة الأرض؟ وكم من الحيوانات ستتعرض للانقراض إذا لم تأخذ الدول هذا الاتفاق بعين الاعتبار؟



//