رهن خزّان الأعذار...

 

للأزمنة الرديئة قدراً متوحشاً يمارس ضرباً من الطغيان لا راد له..

نعم في قاع الرداءة نحن اليوم، قاع حفرته هذه المنظومة المتواجدة في أبراجها العاجيّة جيوبهم مليئة طمعاً لا شبعاً ونفوسهم خالية من الضمير الإنساني..

دعست على أحلام الشباب اللبناني حتى جردتهم بطريقة ممنهجة من كل طموح أو هدف رسموه منذ الصغر..

فبات اللبناني رهن خزان الأعذار (ما خلونا نشتغل..) الذي هو بمثابة بئر لا قرار له..

صمت مطبّق عقول خُدّرت شخصنة الأفكار والرؤية الأحادية، النظرة الإقصائية، وعلى مستوى المجتمع إنقسم إلى أحزاب ذات رؤية أحادية فهي صاحبة الرسالة والخطة الوحيدة للتحرر، منقسمة حتى في الوطن، وكلٌ له رمزه الذي يدافع عنه رافضا الآخر فنرى الجماعات التي حجزت مقاعدها من الجنة، وأغلقت عليها الباب رافضة أي رأي غير رأيها..

تناسينا الفساد والنهب الممنهج وسرنا في دوامة نزاع الأحزاب نضرب على المراقن خلف شاشاتنا نشتم بعضنا ونتهكم على هذا وذاك ومن الأقوى ومن الأضعف ومن ومن..

حتى وقعنا جميعاً في البئر ولكن المفارقة هنا أنه لا قوافل منقذة! نحن القافلة التي ستنقذنا، ولكن؟ عندما نصبح وطنيون هويتنا لبنان فقط لا غير!

السؤال الدائم الذي يجب أن يبقى في الأذهان هو:

"ما هو الإنجاز الذي قدمته دولة الطائفية السياسية في لبنان خلال ال١٥ سنة الماضية؟"

لعل إنجازهم الوحيد كان نشر الفقر والفساد في طول البلاد وعرضها.. وإغراقها بدين كبير جداً.. ويا لها من إنجازات عظيمة!

فلنتعهد نحن الشباب اللبناني بكل طاقتنا (المستنزفة) أن نستثمر جميع إمكاناتنا بأن لا نستسلم ونحاول ونحاول ونحاول أن نبني وطناً هويته واحدة روحه واحدة ولنرمي كل الخلافات والأحقاد بعيداً ونخرج من هذه الدائرة التي ساهمت بطحن الإقتصاد، الأحلام الوطن والشباب.. بعيداً عن الإنتحار مهما ضاقت السبل.



//