من المسؤول عن فوضى المساعدات وأين هي الحلقة المفقودة ؟

بعد مرور حوالي عشرين يومًا على انفجار بيروت الذي هزّ العاصمة لما خلفه من أضرار عينيّة وبشرية وبعد أن قامت العديد من الدول العربية والأجنبية بتقديم المساعدات إلى لبنان عبر إرسال ما لا يقل عن 210 طائرات بالإضافة إلى العديد من البواخر إلّا أن هذه المساعدات لم يستفيد منها الأهالي بعد.

غيابٌ واضحٌ لدور الدولة هذا ما أظهرته دراسة علمية إحصائية قامت بها وزارة الشؤون الاجتماعية تحت عنوان "تقرير حول التقييم السريع حول الاحتياجات الاجتماعية للسكان المتضررين من انفجار بيروت. ومن العناوين الأساسية التي تضمنتها الدراسة ماهية العاملين على الأرض، ما هي الفئات الأكثر حاجه وماهي احتياجات الناس؟

تقول الدراسة أنه بعد إجراء 453 مقابلة تبين أن 22,7% هم متطوعون في جمعيات أهلية، 12,1% متطوعون مستقلون 4,3% عاملين في جمعيات أهلية أما الفئة التي احتلت النسبة الأكبر وهي 60,9% هم أصحاب الأرزاق وعامة الناس.

بات واضحًا أن حجم الإفادات  لا يساوي حجم  المساعدات التي تصل. فقد أصدر الجيش اللبناني بيانًا يقول فيه أنه قام بتوزيع حوالي 40 مليون مساعدة ولكن وزارة الشؤون الاجتماعية تقول أن 3 مليون حصة وصلوا إلى لبنان. أين تذهب هذه المساعدات ولمن؟ هل تذهب إلى الجمعيات التي يترأسها سياسيون لإعطائها لمناصريهم وبالتالي تعمل على إنتخابات نيابية مبكرة؟

أما بالنسبة إلى الفئات الأكثر جاحة إلى المساعدات تبين في الدراسة أن 92% هم من كبار السن 37% أطفال ونساء بالإضافة إلى 32% من فئة المعوقين

ومن جهة أخرى تظهر الدراسة أن المواد التي يحتاجها الناس بكثرة هي الزجاج حيت احتل أعلى نسبة وهي 94,9% أي ان أكثر الناس يحتاجون إلى تركيب زجاج بديل. واللافت في الموضوع أنّ التجار يحتكرون الزجاج ويطلبون من الناس الدفع بالدولار وعلى سعر صرف السوق السوداء مع العلم أن جمهورية مصر العربية أرسلت 25 طن من الزجاج إلى لبنان ولكن أين موجود هذا الزجاج ان كان الجيش قد استلم هذه الاطنان لماذا لم يصرح عن مكانه؟



//