غسان العياش:"لقد تجاوزنا القطار"... وهذا ما قاله عن الكابيتل كونترول والاتفاق مع صندوق النقد الدولي

بلد مفلس، حكومة تصريف وأخرى مفقودة، حظر تجول وطوارئ صحية، أفق مسدود، مستقبل ضبابي،... هذا حال لبنان اليوم، الذي يزداد سوءا أكثر فأكثر مع غياب رؤية واضحة من شأنها انتشالنا من قعر الهاوية، الذي نتخبط فيه، بانتظار الحلّ.

 

احتياطي مصرف لبنان إلى مزيد من التراجع حتى أن   رصيده أصبح سلبيا منذ سنة 2015، ولم يعد يملك اليوم أكثر من 17.8 مليار دولار، بينما إيداعات المصارف لديه بالعملات الأجنبية لا تقلّ عن 70 مليار دولار. 

 

هذا وقد أكد نائب حاكم مصرف لبنان سابقا الدكتور غسان العياش في حديث معه  أن مستوردات لبنان بين عامي 1992و2019  بلغت 340 مليار دولار فيما لم تتجاوز الصادرات في نفس الفترة 60 مليار دولار. أي أن عجز الميزان التجاري في المرحلة المذكورة بلغ 280 مليار دولار.

 

اما فيما يخص الميزان التجاري اكد العياش ان العناصر التي تعوض عجز الميزان التجاري تراجعت  فتراجع الميزان التجاري من فائض بلغ 7.8 مليار دولار سنة 2008 إلى عجز بلغ أكثر من عشرة مليارات دولار سنة 2020. 

 

  وتابع الدكتور غسان فيما يتم تداوله عن تأسيس مجلس نقد في لبنان أنه قد تجاوزنا القطار، موضحًاان  مجلس النقد هو صيغة اعتمدتها بلدان مرّت بأزمات نقدية وعانت من فقدان الثقة بعملاتها، وغايته تثبيت سعر صرف العملة بضمانة الاحتياطات الوطنية. ويعني ذلك تأسيس مجلس نقد يناط به وحده إصدار العملة المحلية، بشرط أن يغطّى كل النقد المصدر بالاحتياطات الموجودة لدى الدولة. أي أن نسبة التغطية للعملة المصدرة هو 100%، ولا يجوز إصدار عملة محلية تتجاوز التغطية. وبذلك يمكن لمجلس النقد أن يجعل سعر صرف العملة المحلية تجاه العملات الأجنبية ثابتا، بضمانة الاحتياطات الموجودة.

وقال "أعتقد أن لبنان تجاوز مرحلة مجلس النقد بسبب ضعف احتياطاته بالعملات الأجنبية والذهب وحاجته إلى مزيد من النقد المصدر. 

 

وأشار العياش إلى أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي هو التأشيرة (الفيزا) لدخول لبنان من جديد إلى النادي المالي الدولي. فالاتفاق مع صندوق النقد الدولي يفتح باب الاقتراض من حكومات ومصارف وصناديق دولية.

وتابع ان صندوق النقد الدولي" لا يمكنه منح لبنان أية مساعدات أو قروض إلا إذا حقّق الإصلاحات المطلوبة في القطاع العام. ونحن نسمع بهذه الإصلاحات منذ عشرين سنة وأكثر ولا نراها على أرض الواقع. إن اتّفاقا مع الصندوق قد يجبر الدولة على تحقيق هذه الإصلاحات المؤجّلة."

 

وأكد العياش أن قانون الكابيتل كونترول يؤدّي إلى إضعاف الثقة بالليرة ويخفف كثيرا من تدفّق الأموال من الخارج، فيرتفع سعر صرف الدولار وينخفض سعر صرف العملة الوطنية. وإذا تضمن القانون المذكور منعا لتحويل العملات فتنشأ سوق موازية غير رسمية تشهد على انخفاض سعر الليرة، كما هي الحال في لبنان اليوم.

وأوضح "ان  فرض قيود على حركة الرساميل (كابيتال كونترول) هو  سيّء بكل المقاييس، وقد نما الاقتصاد اللبناني وازدهر منذ تأسيس دولة لبنان على قاعدة الحريّة التي كانت سائدة في تحويل العملات وبين لبنان والخارج."

 

وقال دكتور العياش فيما بخص الهيركات "انه هناك حالة واحدة لجعل الهير كات عاملا إيجابيا وهي إذا كان ذلك جزءا من خطة تبدأ بردم خسائر القطاع المالي ثم تنظيف القطاع المصرفي وتحسين مالية الدولة.

 

 

 



//