إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري حلقة مفصلية في تاريخ لبنان والعالم

يساور غالبية اللبنانيين ممن عاشوا في لبنان في زمن رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري شعورا أن البلاد لم تكن لتنهار كانهيارها المأساوي اليوم .

 

أدى اغتيال الحريري إلى احتجاجات شعبية في بيروت وموجة من الضغط الدولي أرغمت سوريا على إنهاء وجودها العسكري الذي ظل قائما في لبنان على مدى 29 عاما بعد أن ربط محقق عينته الأمم المتحدة بينها وبين التفجير.

 

ولد رفيق الحريري في 1 نوفمبر 1944 في صيدا ،نشأ وترعرع فيها ودرس في مدارسها. تخصص في التجارة في جامعة بيروت العربية. في سنة 1965 سافر إلى السعودية وبدأ حياته في عالم الأعمال.

 

شارك في إجتماعي جينيف ولوزان لتحقيق المصالحة السياسية للبنان. لعب دورًا أساسيًا في التوصل إلى اتفاق الطائف. ترأس الحكومة اللبنانية خمس مرات.

 

إثر عدوان "تصفية الحساب" الإسرائيلي في تموز1993،سارعت حكومته إلى إزالة إثار العدوان وتقديم المساعدات للنازحين.

أطلق عملية إعادة الإعمار في أيار1994،أشوف شخصيًا على إعادة بناء الاقتصاد وتطويره.

 

لم يكن رفيق الحريري رجلًا سياسيًا عاديًا وعابرًا ،فساهم في تعليم أربعين ألف طالب لبناني.تلقو الدروس 1766 معهد وجامعة ومدرسة في لبنان وحول العالم. بينهم 853 حملة الدكتوراه  1813 طبيبًا متحصصًا و1829 من حملة الماجستير و24227 من حملة الإجازة الجامعية.

 

عام 1966 شكل مفصلًا في حياة رفيق الحريري ودفاعه عن حق لبنان في المقاومة، فبعد أن شنت إسرائيل عدوان نيسان وإرتكبت "مجزرة قانا" ،جال الحريري في عواصم القرار واضعًا علاقاته وإمكاناته من أجل لبنان ومقاومته.توصل إلى إتفاق "تفاهم نيسان" الذي رسخ وشرع حق المقاومة في الدفاع عن لبنان.

 

وأطلق في العام نفسه "هيئة رعاية أبناء شهداء نيسان 1966".وضمت 79قاصرًا من أبناء شهداء وجرحى المجازر الإسرائيلية في قانا والنبطيةالفوقا.

 

في العام 2004 نجحت جهود رفيق الحريري عبر اتصالاته الدولية بإتمام صفقة تبادل بين المقاومة وإسرائيل بواسطة ألمانية.

وفي 14 شباط 2005 أغتيل الرئيس الشهيد رفيق الحريري في بيروت. 16 عامًا حملت منذ عيابه الكثير من التحولات في لبنان والمنطقة والعالم.

 

رأى الحريري في حرب العراق ومشروع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش نشر الديمقراطية فرصة للتخلص من وصاية آل الأسد على لبنان وإقناع "حزب الله" بضرورة لبننته

 

رؤية الحريري للبنان كانت بسيطة وقضت بتحويل لبنان إلى مركز مالي واستشفائي وتعليمي وسياحي لدول الإقليم والعالم، وهي نفس الفكرة التي طبقتها الإمارات بنجاح. 



//