القدس ...قضية بالوجدان

القدس تعني الحق.. ويوم القدس هو يوم لتذكير المستكبرين في العالم، أنّه لا يضيع حق وراءه إنسان حرّ بوصلته تقوده إلى أسمى القضايا "قضيّة تحرير الأرض".. إنسانيّ يعترف بأن القدس عاصمة فلسطين ويأبى أن تضيع هذه الحقيقة في زمن الإلهاء المؤدلج.

مقدسيّون كلّنا أي أنّنا مقاومون حتى تحرير المقدسات من المجرمين والمساوقين والمارقين.

سنقاوم بالقلم والكلمة والصّورة والحرف والسّلاح والنّفس حتّى يرجع كل حقّ لصاحبه، وحتّى يعود الجدّ الفلسطينيّ إلى مسقط رأسه وفي يده مفتاح فولاذي كان يعني له أمل العودة..

صدق من قال أنها لا تليق إلا بمن خلع نعليه في الوادي المقدّس وأتباعه وأمثاله.. فالقدس شرف الأحرار في العالم.. أتعجّب وأتفاجئ دوما كيف يقف العالم متفرجا على أطفال يعنّفون حتى الموت في أرضهم محرومون من حرّيتهم.. اباؤهم يذبحون أمام أعينهم، أحلامهم بيوتهم تهدم وهم ينظرون بعيون أبيّة هاتفين هيهات منّا الذلة والإستسلام..

أقول للقدس وشعبها.. للعالم.. ولكلّ إنسان فيه، كيف تدافعون عن حقوق الحيوان مع رحمتي به ولا أنتقص من حقّه! ولا تنظرون إلى طفل يظلم؟

أين الضمير العالمي! أما آن الأوان كي يستفيق من غيبوبته الظّالمة؟ أين الحقوق؟؟ هل هي فقط تليق بسيد العابدين؟؟

أقول للقدس ولمن ولد فيها.. لكم ولكلّ من والاكم العزّة من ربّ العزة.. ولهم للصهاينة وأتباعهم لعنة العار والذّلة، ومن نال وسام العزّة سيطهّر حرم القدس أم الأحرار من رجس المحتلّ الغاصب وأتباعهم في كلّ أرض خلع حكامها وأسيادها  ثوب الهويّة العربيّة ولبس ثوب مطبّع ببصمات الخيانة..

لكم بئس المصير والنّهاية.. فكما تنظرون على القدس مسلوبة وشعبها مقهور وأطفالها مشرّدين، سنشاهدكم وأنتم أذّلاء ضعفاء لا هويّة لكم! فصاحب الحقّ القوّة عنوانه وأهل الباطل كبيت العنكبوت بل أشدّ ضعفا ووهنا منه..

منّي ومن كل شباب الأرض أقول: يا قدس لن ننساكي ولن نختصرك بيوم! لك منّا كل الأيام والسّنين.. ولك منّا كلّ المجد والتّحيّة..



//