من الجمال إلى الرماد...

١٣٪ فقط نسبة مساحة الغابات من مساحة لبنان، فيماتشكّل المساحة الحرجية حوالي ١١٪ والتي تتقلّص سنويًا خلال هذه الفترة من السنة بعد أن تستفرد بها النيران لتنتهش ألوانها الفردوسية.  

ربما عدم ضبط الأفعال المخالفة للقانون الصادر منذ سنةوالذي ينصّ على الامتناع عن إضرام النار في المناطق المفتوحة لأي سبب من الأسباب خلال فترة الصيف، وذلك لارتفاع درجات الحرارة وازدياد سرعة رياح؛ كما وغياب الرقابة المطلوبة لملاحقة المخالفين خير دليل على الإهمال الذي قد يؤدي إلى رفع وتيرة هذه الحرائق مما يضاعف الخطر.

فمازال مشهد نشوب الحرائق عام ٢٠١٩ التي وصل عددها إلى قرابة ١٠٣، بحسب معطيات المدير العام للدفاع المدني اللّبناني العميد ريمون خطار ،في ذاكرة كل من مرت عليه فظاعة المشهد بحيث تضرّرت المناطق السكنية مما استدعى تدخل بعض الدول لتقديم المساعدات خاصة بوجود نقص بالتجهيزات.

وهنا يظهر الخوف من تكرار السيناريو عينه ما يرمي على كاهل الدولة واجب استلام زمام المبادرة ووضع خطة جديةّلإدارة الحرائق في ظل الإهمال الكبير لثروة البلاد الخضراء وعدم صيانة الغابات وهي خطوة يجب اتّخاذهاعادة قبل حلول الفاجعة، كما وكانت قد ظهرت شكوك فيما يخصّ هذه الحرائق التي حلّت سابقاً حول ما إذا كانتمفتعلة في غياب السبب الطبيعي الذي يدفع إلى اندلاعها كتأثير البرق على المناطق الجافة وهو أمر بعيد عن واقع لبنان بحسب ما أوضح جورج متري، مدير برنامج الأراضي والموارد الطبيعية في معهد الدراسات البيئية في جامعة البلمند،في تصريحٍ سابقٍ له.

وفي غياب الدولة، تقع مسؤولية الوقاية على وعي المواطنممّا يفرض عليه ضرورة تجنّب إحراق الأعشاب اليابسةللتخلّص منها وكذلك الامتناع عن إضرام النار في مناطق حرجية خاصة في الأشهر التي تشهد درجات حرارة مرتفعة مما قد ينتج عنه فقدان السيطرة على الوضع في حال هبّتالرياح واشتدّت ناهيك عن الأنشطة الخارجية كالتخييم وما قد ينجم عنه من مخاطر في حال عدم إخماد اللّهب. ووفقًا لما سبق يمكن التأكيد على أنّ"درهم وقاية خير من قنطار علاج."



//