كيف بدا اليوم الثاني من العيد في ظل فيروس كورونا؟

 

بعد الحجر المنزلي الذي فرضته وزارة الصحة على المواطنين بسبب خطورة فيروس كورونا و انتقاله من شخصٍ إلى آخر و الذي دام لاكثر من شهرين و نصف الشهر. تهافت الناس في أيام عيد الفطر إلى الكورنيش و الملاهي و الساحات دون الالتزام بأي من إجراءات الوقاية التي اوصت بها الوزارة.

رغم التحذيرات التي قامت بها كل من وزارة الصحة و الداخلية و الاعلام بسبب خطورة انتقال الفيروس من شخص واحد إلى عدة أشخاص و التي قد تؤدي بحياة كبار السن و الاطفال. الاّ اننا نجد اليوم الفوضى و الاختلاط بين الناس دون اعتبار لحياة الآخرين. فما هذا الاستهتار بحياه الناس؟ ما هذا الاستهتار بشعب عانى نفسياً و اجتماعيا ًو مادياً بسبب الحجز المنزلي، لشعب خسر مصالحه لعمال صرفوا من أعمالهم بسبب الاقفال الذي حصل للحد من انتشار فيروس كورونا.

من مرحبا للأهلين لل"ثلاث بوسات" قد تنتقل العدوى الى اكبر عدد من الاشخاص و للافت انه في الايام القليلة الماضية شهد عداد كورونا ارتفاعاً ملحوظاً حيث وصل العدد الى 1119،حيث سجل في يومٍ واحدٍ 63إصابة دفعةً واحدة.

مع العلم ان هذا الارتفاع الكبير حصل بسبب الاختلاط الذي حدث بين الوافدين من الخارج مع اهاليهم، و عدم التزامهم بتعاميم وزارة الصحة و بحجر انفسهم لمدة لا تقل عن 14 يوم للحد من انتشار العدوى. و هذا ما شهدناه في الايام القليلة الماضية في كل من رأس النبع و غيرها من المناطق حيث تم حظر مبنيين بسبب إصابة المقمين بالفيروس من قبل احد الوافدين. وكذلك حصل في احدى المستشفيات(مستشفى عثمان) ما ادى إلى إصابة احد عناصر الطاقم الطبي لديها. نشير إلى الاعداد الهائلة التي نشهدها في صفوف عناصر قوى الامن الداخلي بسبب استهتار احد الوافدين المقمين في عكار.

و ترى مصادر وزارة الصحة انه صحيح ان الارقام غير مطمئنة لكنها لا تشكل خطراً فعلياً حتى الآن لأن جميعها ناجمة عن مخالطة المصابين لحالات معروفة.

فيما لفت وزير الصحة العامة حمد حسن في حديثٍ له إلى ان الإصابات محدودة نوعا ما جغرافياً و أشار إلى "اننا قد نتجه بالتأكيد إلى موجة ثانية غير محسوبة النتائج، بينما المطلوب في خطة العودة الآمنة و المدروسة كسب مناعة مجتمعية بشكل تدريجي و ممنهج و تحت الرقابة و المتابعة اليومية فيبقى الوضع تحت السيطرة، مع مراعاة القدرك الاستيعابية للمستشفيات الحكومية و الخاصة". و اضاف "اما في حال الفشل في السيطرة على هذا المسار فسنضطّر للعودة الى الاقفال العام لمدة لن تكون قصيرة. فيما يشدد على ضرورة الإلتزام بالإجراءات الوقائية في المرحلة المقبلة كشرط ضروري لافتاً الى ان الحجر لم يعد وجهة نظر بل سيكون عليه ضوابط و غرامات.



//