الحريري إلى معركة التأليف مجددًا وبري متفائل!

"انها البداية" ، أجواء الإيجابية يعكسها كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري بعد الاستشارات النيابية في قصر بعبدا اليوم.فقد قال الحريري"إذا كانت مصلحه البلد تتطلب تفاهمًا مع الجميع فمن المفترض تغليب مصلحة البلد"

 

"الجو تفاؤلي خصوصًا بين الرئيسين عون والحريري ونتمنى أن يكون في الفترة الأخيرة بين التياريين". هكذا وضح نبيه بري موقف كتلة التنمية والتحرير التي أكدت على تسميتها الرئيس الحريري مع تنفيذ كافة البنود الإصلاحية التي تضمنتها المبادرة الفرنسية،حيث كرر بري أن الحريري هو" رجل المرحلة" في أكثر من مناسبة. علماً أنّ "الثنائي الشيعي" لا يزال يصرّ على موقفه بقبول مبدأ المداورة باستثناء وزارة المال التي يريد أن يسمي وزيرها، مع وزراء الطائفة الشيعية، ويبدو الحريري ميّالاً إلى قبول هذا الطلب، خصوصًا أنّه يعلم أنّ هذه الشروط هي التي دفعت السفير اللبناني لدى ألمانيا مصطفى أديب إلى الاعتذار

 

انقسام كبير في آراء الأوساط السياسية فالتيار الوطني الحر لم يسمِّ أحد مؤكدًا على تمسكه بتشكيل حكومة من اختصاصين وتكون مدعومة سياسيًا مع جوهر المبادرة الفرنسية. وستتصدر العلاقة المقطوعة في الاتصالات واللقاءات، المشهد السياسي في المرحلة المقبلة، في ظلّ الحديث عن احتمال عدم حضور باسيل الاستشارات النيابية غير الملزمة التي سيجريها الحريري.

 

في المقابل، لم تُسمِّ "كتلة الوفاء للمقاومة"وقال رئيسها النائب محمد رعد، "لن نتعب أو نملّ ولن نيأس ولأننا نرى أن التفاهم الوطني هو الممرُّ الالزامي لحفظ لبنان وحماية سيادته مصالحه ولأنّ نجاح العملية السياسية في البلاد وتحقق مصالح لبنان واللبنانيين عمومًا في كل المجالات والصعد يتوقفان على هذا التفاهم ولأننا نعتقد أن آفاق التفاهم ينبغي ألا تقفل، إن الكتلة لم تسمّ اليوم أحداً لرئاسة الحكومة علّها تسهم بذلك في إبقاء مناخٍ إيجابي يوسّع سبل التفاهم المطلوب".

 

فالأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها لبنان هي لأسباب سياسية بنسبة ٧٠٪ بحسب ما قاله المحلل محمد شمس الدين  فهل سوف يتمكن الرئيس المكلف من حل هذه الأسباب؟أم سيتطلب الأمر تدخلات أحزاب وقوى خارجية؟

 

منذ تشرين ٢٠١٩ حتى تشرين ٢٠٢٠ والأزمات تتوالى من تدهور لسعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار إلى عدم الاستقرار في القطاع المصرفي وعدم الاستقرار النقدي، فهل سيستطيع الرئيس المكلف حل هذه الأزمات وإعادة ثقة الشعب اللبناني بالقطاع المصرفي؟

 

نشير إلى الانقسام الواضح في الشارع بعد تكليف الرئيس الحريري بين داعم للرئيس وغير مبالي بأي جديد فهل  خلاص لبنان سيكون بتأليف الحريري أم بالتخلص من هذه السياسية ورموزها المتمثلة بالطوائف؟



//